المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )
255
تفسير الإمام العسكري ( ع )
وإخواننا وقراباتنا ، ونحن لم نعبد ، فقد ساوى بيننا وبينهم في المصيبة . فأوحى الله تعالى إلى موسى : يا موسى [ إني ] إنما امتحنتهم بذلك لأنهم ( ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل ، ولم ) ( 1 ) يهجروهم ، ولم يعادوهم ( 2 ) على ذلك . قل لهم : من دعا الله بمحمد وآله الطيبين ، يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم . فقالوها ، فسهل عليهم [ ذلك ] ، ولم يجدوا لقتلهم لهم ألما . [ ارتفاع القتل عن بني إسرائيل بتوسلهم بمحمد وآله : ] فلما استحر ( 3 ) القتل فيهم ، وهم ستمائة ألف إلا اثني عشر ألفا الذين لم يعبدوا العجل ، وفق الله بعضهم فقال لبعضهم والقتل لم يفض بعد إليهم . فقال : أوليس الله قد جعل التوسل بمحمد وآله الطيبين أمرا لا يخيب معه طلبة ولا يرد به مسألة ، وهكذا توسلت الأنبياء والرسل ، فما لنا لا نتوسل [ بهم ] ( 4 ) ؟ ! قال : فاجتمعوا وضجوا : يا ربنا بجاه محمد الأكرم ، وبجاه علي الأفضل الأعظم ، وبجاه فاطمة الفضلى ، وبجاه الحسن والحسين سبطي سيد النبيين ، وسيدي شباب أهل الجنة أجمعين ، وبجاه الذرية الطيبين الطاهرين ( 5 ) من آل طه ويس لما غفرت لنا ذنوبنا ، وغفرت لنا هفواتنا ، وأزلت هذا القتل عنا . فذاك حين نودي موسى عليه السلام من السماء : أن كف القتل ، فقد سألني بعضهم مسألة وأقسم علي قسما ، لو أقسم به هؤلاء العابدون للعجل ، وسألوا العصمة لعصمتهم حتى لا يعبدوه . ولو أقسم علي بها إبليس لهديته .
--> 1 ) " اعتزلوهم ولما عبدوا العجل لم " أ ، س ، ص . 2 ) " يعاندوهم " ب ، ط . 3 ) أي اشتد . وفى ص ، والبحار : استمر . 4 ) من البحار . 5 ) " ذريته الطيبة " أ .